Uncategorizedالأخبارجديد الأنشطةمقالات

حين تُصبح الديمقراطية وسيلةً للغنيمة / سيدي عيلال

لكل عملية سياسية ضحايا، لا خاسرين.
توارثنا هذا الفهم، وتعلمناه من قادةٍ جعلوا من الديمقراطية وسيلةً للكسب والتخلص، لا نظامًا للحكم والمشاركة.
في هذا البلد، الجميع يمارس دوره في اللعبة، بطريقته الخاصة؛ المدني والعسكري، المثقف ورجل الدين، كلٌّ يقتطع نصيبه من وطنٍ بات غنيمةً أكثر منه فكرةً جامعة.

هذا الخليط المرهق من المصالح المتضاربة وجد في بساطة الناس غطاءً لاستمراره، وفي سذاجة المجتمع مبررًا لبقائه.
فصارت النخبة تحرس النظام من أي أملٍ في التغيير، وتمنح نفسها حق البقاء والتمثيل والتسيير… بل وحق التدمير أيضًا.

استمرار تمجيد الموتى وحفظ أفكارهم كأنها وحيٌ لا يُمسّ هو أكبر عقبة أمام ميلاد وطنٍ جديد.
وطنٍ يحلم به البسطاء، يعيشون فيه بكرامة، في ظل دولةٍ تحميهم وتداوي جراحهم، لا تبيع أحلامهم في كل موسمٍ سياسي جديد.

لقد آن لحكماء الوطن أن يتحرروا من الأساطير المؤسسة، وأن يفتحوا الأبواب للجميع، في نظامٍ لا يُقاس فيه الانتماء إلا بالكفاءة والصدق والعدل.
فلعلّ في ذلك ما يُعيد للوطن نبضه… وما يُوقف نزيف الحلم القديم.

زر الذهاب إلى الأعلى