Uncategorizedالأخبارجديد الأنشطة

بين هشاشة اللحظة وضياع التعريف: أزمة يومٍ وطنيٍّ بلا إجماع / سيدي عيلال

كل الشعوب تحتفل بيومها الوطني رسميا علی الاقل رغم ان اليوم نفسه قد لا يكون يحمل معنی الاحتفال به خاصة اذا كان هذ اليوم سُجل لصالح مجهول مرفوض مشَكك في انتمائه و بدون هوية مُتفق عليها منذ البداية .
يومنا الوطني يحل في هذ الموسم الحاسم من تاريخ البلد و قد عرفت المنطقة تحولات خطيرة لا تزال تستفحل شرارتها و تتمدد في جغرافيا المنطقة و لا تزال الانظمة تواجه التحول المفاجئ بالاسلوب المكشوف القديم المتأثر بتدابير النعامة عند الفزع و حالتنا الوطنية تُحدثك عن هشاشة وضع الفريق الواضحة من خلال تقديم رجل و تأخير اخری و مدی هروب اصحاب القرار من مواجهة الواقع المعاش او المفتعل بالحقيقة مهما كانت مُرة او شهية دون ان نزيد تاريخ الاتهام لجار او لمكون بعينه و دون ان ندعم منطق الظلم او الاقصاء او الاستهداف و دون ان تُستغل موارد و مؤسسات البلد لحماية النظام من اخطائه او اخطاء غيره .
اليوم الوطني العاجز عن التعريف بنفسه و دون ان يتفق الخلف علی مساهمة السلف فيه و دون ان تقر النخبة بان اوطانا اخری تحكم العالم تشكلت من عشرات الدول و الاثنيات و شقت طريقها بنجاح عندما صارح بعضها البعض و عندما قرر السلف تأسيس و طن للكل تُحجز فيه المساحات لكل اللذين رضوا به و طنا و حصنا و شرفا و ساحة تآخ و فضاءُ عدلٍ دون تأخير تنفيذ تدابير التعايش الآمن و فرض الثقة المتبادلة .
من الطبيعي ان تشكل الحدود شرقا و جنوبا و شمالا رافد تعزيز اواصر السكان في مناطق التماس و ليس بالضرورة كل عبور بقصد العيش هنا هو محاولة احتلال او بؤرة ضغط تستخدم ضد الوطن الوليد من امشاج و روافد شتی ، انما الخطأ الفادح يكمن في عجز النخبة المسيطرة المسيرة للبلد ، عجزها عن صهر جميع المكونات في فرن وطن ارتضت ان تطلق عليه اسم الجمهورية الاسلامية الموريتانية و اكتفائها بالحد الادنی من شكل الجمهورية و ترك اصحاب المظالم و ضحايا الصراع الفظيع من اجل البقاء علی و في فحاج الوطن المترامي الاطراف المتفاوت من حيث زاد البقاء و وسائل الصمود و فرض الوجود . ترك تصحيح اوضاعها للصدفة او للقادم الذي يبدو انه لن يصل دون ارادة صادقة و صارمة و شجاعة
والی ان نلتقي في يوم وطني اكثر تعريفا و اشمل قبولا و احسن أثرا و اقوی تأثيرا و امكن تأثرا …

زر الذهاب إلى الأعلى