Uncategorizedالأخبارجديد الأنشطة

آفاق الحوار السياسي في موريتانيا: بين طموح التوافق وتحديات الإقصاء

أتي الحوار السياسي المرتقب في موريتانيا (مطلع عام 2026) كخطوة مفصلية يحاول من خلالها نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني امتصاص الاحتقان السياسي الذي خلفته انتخابات 2024 الرئاسية، و وضغية ملف العشرية وبناء توافقات وطنية حول قضايا جوهرية مثل الوحدة الوطنية، والمنظومة الانتخابية، والحكامة.

​أولاً: آفاق الحوار وأهدافه المعلنة
​يهدف الحوار، الذي بدأت لقاءاته التمهيدية في يناير 2026 بحضور نحو 40 شخصية سياسية (مناصفة بين الموالاة والمعارضة)، إلى:
​إصلاح المنظومة الانتخابية: لضمان شفافية أكبر في الاستحقاقات القادمة وتجنب التشكيك في النتائج.
​الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية: معالجة ملفات الإرث الإنساني وقضايا الهوية والتعايش.
​الاستقرار السياسي: تحويل الصراع من الشارع إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية في منطقة الساحل.
​ثانياً: تأثير استبعاد/غياب تيار الرئيس السابق عزيز والنائب بيرام
​يمثل غياب أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وتيار النائب بيرام الداه اعبيد (حركة “إيرا” وحزب “الرگ” غير المرخص) تحدياً كبيراً لشرعية وفعالية مخرجات هذا الحوار، وذلك لعدة أسباب:
​1. تيار بيرام الداه اعبيد (المعارضة الراديكالية):
​القوة الانتخابية: بيرام حل ثانياً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وغيابه يعني أن شريحة واسعة من الناخبين (خاصة في أوساط الشباب والفئات الهشة) ستشعر بأن صوتها غير ممثل.
​الشارع والاحتجاج: يمتلك بيرام قدرة عالية على التعبئة الميدانية؛ وبقاؤه خارج الحوار قد يبقي خيار “الشارع” مفتوحاً كبديل عن “التوافق”، مما قد يؤدي إلى استمرار الاحتكاكات الأمنية.
​الموقف الحالي: وصف بيرام المشاركة في هذا الحوار بأنها “مجازفة”، داعياً إلى حوار حقيقي يعالج الأزمات الجذرية بدل ما وصفه بـ”تضييع الوقت”.
​2. أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز:
​الرمزية والتشويش: رغم الملاحقات التي ،وصفتها بعض الاوساط بأنها سياسية اكثر منها قضائية لا يزال لولد عبد العزيز أنصار يرون في استبعادهم “إقصاءً سياسياً”. غيابهم يجعل الحوار يبدو وكأنه “تصفية حسابات” بالنسبة لقطاع من الرأي العام بدلاً من كونه مصالحة شاملة.
​التأثير السياسي: يمتلك هذا التيار قدرة على التشويش الإعلامي والسياسي و الميداني، مما قد يضعف من “الصورة الإجماعية” التي يسوقها النظام للحوار.
​ثالثاً: التحديات والمخاطر (سيناريوهات المستقبل)

زر الذهاب إلى الأعلى