العلامة السنغالي عُمَر بن سعيد الذي تمَّ اختطافُه وبيعه في أسواق العبيد بأمريكا

العلامة السنغالي عُمَر بن سعيد (1770–1864)، الذي تمَّ اختطافُه وبيعه في أسواق العبيد بأمريكا:
في عام 1995م عُثر على مخطوطةٍ قديمة داخل شاحنة مهملة في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وجاء في بعض ما ورد فيها:
> “لا أستطيع أن أكتب عن حياتي لأني قد نسيتُ كثيرًا من كلامي، وكذلك كلام العرب. يا إخواني، أسألُكم بالله ألاّ تلوموني، فإنّ عينيَّ ضعيفتان، وجسدي مُنهَك. اسمي عُمَر بن سعيد، وموضع مولدي هو فوت تُور بين النهرين في إفريقيا. طلبتُ العلم الشرعي مدة خمسٍ وعشرين سنة، حتى جاء إلى بلادنا جيشٌ كبير، فقتل عددًا من الناس، وأسروني، وساروا بي إلى بحرٍ عظيم، فباعوني لرجلٍ مسيحيٍّ اشتراني، ثم أخذني إلى سفينة كبيرة في البحر العظيم. وأبحروا بنا شهرًا ونصفًا حتى وصلنا إلى مكان يُسمّى تشارلستون.”
وهذه الكتابة هي للشيخ العلّامة عُمَر بن سعيد، أحد كبار علماء الدين في السنغال وغرب إفريقيا. وُلد في منطقة فوتا تورو في السنغال، وكان عالمًا بالدين الإسلامي، وقد طلب العلم مدة خمسٍ وعشرين سنة على أيدي علماء الإسلام في غرب إفريقيا.
وفي سنة 1807 أُسِرَ وسيق إلى الولايات المتحدة عبدًا.
هرب من سيّده القاسي في مدينة تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية، ثم اتجه إلى مدينة فايتفيل في كارولينا الشمالية، وهناك أُسِرَ مرة أخرى، فاشتراه أمريكي يُدعى جيمس أُوين .
عاش ابنُ سعيد أكثر من تسعين سنة، وبقي عبدًا حتى وفاته عام 1864 .
ويقع قبره في مقاطعة بلادن بولاية كارولينا الشمالية.
يُعدّ عمر بن سعيد من أوائل المسلمين الذين دخلوا أرض الولايات المتحدة، وهو مشهورٌ أيضًا بمخطوطاته العربية الكثيرة التي اكتُشفت بعد وفاته، وأصبحت ذات قيمة كبيرة لأنها تُؤرّخ لوجود المسلمين في أمريكا.
نقلا عن صفخة التاريخ الاسلامي علی الفيس بوك