Uncategorizedالأخبارجديد الأنشطة

لمرابط ولد بناهي… خبرة الدولة في خدمة بوابة الاقتصاد الوطني

توب ريم : شكّل تعيين السيد لمرابط ولد بناهي مديرًا عامًا لميناء نواكشوط المستقل، المعروف بـ«ميناء الصداقة»، محطة لافتة في مسار تحديث إحدى أهم المؤسسات الاستراتيجية في البلاد، لما يحمله الرجل من رصيد مهني متنوع وخبرة عميقة في تسيير الشأن العام.

فقد راكم ولد بناهي تجربة ثرية امتدت مابين، الإدارة والدبلوماسية، و العمل الحكومي والبرلماني، وهو مسار يعكس تكوينًا متوازنًا يجمع بين المعرفة الميدانية والرؤية الاستراتيجية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شغل مهام في بعثات موريتانية بعدة عواصم مؤثرة، من بينها بغداد وباريس ولندن والرباط وبانجول، ما أتاح له الاطلاع عن قرب على أنماط التسيير الحديثة وبناء شبكة علاقات دولية، يُنتظر أن تسهم في تعزيز انفتاح الميناء على محيطه الإقليمي والدولي.

كما تولّى مناصب إدارية وازنة، من بينها الإدارة العامة للمؤسسة العامة لصيانة الطرق، حيث اكتسب خبرة عملية في إدارة المؤسسات الكبرى والإشراف على مشاريع بنيوية معقّدة، وهو ما يتقاطع مباشرة مع متطلبات تسيير منشأة حيوية بحجم ميناء الصداقة.

سياسيًا، تقلّد ولد بناهي عدة حقائب وزارية، شملت العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والثقافة والشباب والرياضة، والتنمية الحيوانية، والتجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة، فضلًا عن تجربته نائبًا في الجمعية الوطنية، وهو ما منحه إلمامًا واسعًا بتقاطعات القرار الاقتصادي والتشريعي والاجتماعي.

ويُعد ميناء الصداقة الشريان البحري الأهم لموريتانيا، وبوابة رئيسية للتجارة الخارجية، حيث تمر عبره غالبية الواردات والصادرات. وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتسريع وتيرة الأداء، وتحديث الخدمات، وتحسين الحوكمة، يُنتظر أن يقود المدير الجديد مرحلة عنوانها النجاعة، والانفتاح، والتطوير المؤسسي.

إن اختيار لمرابط ولد بناهي لهذا المنصب يعكس توجهًا نحو الاستفادة من خبرة الدولة المتراكمة في إدارة المرافق الاستراتيجية، ويعزز الآمال في أن يشهد الميناء نقلة نوعية، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ موقع موريتانيا كمحور لوجستي واعد في المنطقة.

بهذا التعيين، تفتح صفحة جديدة في تاريخ ميناء الصداقة، عنوانها الثقة في الكفاءة، والرهان على الإدارة الرشيدة، لخدمة التنمية وتعزيز حضور موريتانيا في خارطة التجارة البحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى