شعرة معاوية…….

شعرة معاوية…….
“السياسة هي علم الرئاسة”، وإنّ من لا يعرف كيف يرأس لا يعرف كيف يسوس.
قالها سقراط لتلامذته
تَعَوَّدَ الشعب الموريتاني منذوا استقلال البلاد في 1960 من كافة الأنظمة التي حكمت البلاد بعيدا عن فساد هذه الأنظمة أو دكتاتورية تسييرها او شرعيتها علي بقاء شعرة معاوية بينها وبين المواطن العادي البسيط الذي لايعرف او يسأل عن من يسير أو ينهب خيرات هذه البلاد كل ما يربطه بالأنظمة المتعاقبة هو خطاب يوجهه فخامة رئيس الجمهورية في المناسبات الرسمية والأعياد يمنحه ذالك الخطاب الإحساس بانتماء النظام إليه و ان هناك نظام يخاطبه حتي ولو كان هذا النظام مجرد اسم بنسبة له لاكن مفعول هذا الخطاب وقيمته لديه كبيرة و يمنحه ذالك الاحساس بثقة و أن هناك من يهتم به و يخاطبه وهو كل مايملك من الارتباط بتلك الأنظمة السياسية المتعاقبة على البلاد منذوا الاستقلال.
كما ظلت هذه العلاقات هي كل ما تمتلك كل هذه الأنظمة السياسية المتعاقبة على حكم البلاد من الشرعية بحقها في تسميتها بنظام الحكم في الجمهوري الإسلامية الموريتانية بعد فقدانها كل اسباب الشرعية منذوا أيامها الأولى في الوصول لحكم البلاد
وذاك بتكرار نفس الأخطاء التي تسحب منها كل ثقة و شرعية وهذه الأسباب هي
_الفشل في حسن اختيار فريق النظام الأساسي، و عدم التعامل مع أعضائه بناءً على مدى التزامهم بالإنجاز بل على أساس عبارات المديح والولاء الفارغة
_ سماح الحاكم، و تغاضيه عن الحلقة الضيّقة القريبة منه بممارسة الفساد والإفساد.
– الاعتماد على رجال ثقة موالين له على الرغم من ضعف كفاءتهم وفشلهم في التصدّي لمشكلات البلاد والعباد.
– تحوّل رجال الثقة بعد تمكّنهم من مفاصل الدولة إلى خدمة مصالحهم قبل مصالح الدولة، والولاء لأنفسهم قبل الولاء للحاكم والنظام
صراع أجهزة الحكم بعضها مع البعض الآخر بشكل مدمّر، وهو ما يجعل حالة العداء بين أجهزة الحكم بدلاً من أن يكون العداء أو الخصومة لأعداء البلاد الحقيقيين. باختصار أن تكون مشاكل النظام الداخلية ذات أولوية على الوطن والمواطن.
انصراف أجهزة الدولة المنوط بها الحفاظ على المال العامّ إلى الانشغال بتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصالح الوطن من خلال السمسرة والعمولات والرشى في منح التراخيص المناقصات العامّة بغير وجه حقّ وبدون البحث عن الصالح العامّ في ظلّ الشفافية والحياة التي يوفّرها القانون.
– عدم اهتمام فريق الجهاز الحكومي بشؤون الدولة وانصرافه إلى تصفية بعضه البعض،
كل هذه الأسباب هي التي افقدت كل الأنظمة السياسية المتعاقبة على حكم البلاد شرعيتها منذوا أيامها الاولي في تسلمها لإدارة البلاد لاكنها ظلت محافظة جميعها علي شعرة معاوية بينها وبين المواطن العادي البسيط بالإحتفاظ علي حلقة الوصل الوحيدة التي ظلت تربط هذه الأنظمة بالمواطن الموريتاني وتمنحه حق الرابط بينه وبين من يحكمه وهو مجرد احساسه ان هناك نظام ينتمي إليه ويستحق ان يخاطبه قبل ان يسلبه . نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هاذ الحق منذوا تسلم مقاليد السلطة في البلاد و اختصاره علاقته بالمواطن العادي البسيط بقراءة التقارير المنجز وبعض التغريدات علي منصة x التي لايمثل من عليها من الموريتانيين نسبة 0.01% من الشعب الموريتاني
.. الصمت المطبق الذي التزمه رئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذوا تسلمه مقاليد السلطة في البلاد وقطع اي صلة له بمواطن يعيش في قهر ويلات الفساد وتفشي النهب وسوء التسيير وسيطرة نفوذ الفرد وغياب نفوذ الدولة جعل المواطن العادي البسيط يفقد شعرة معاوية التي كانت تربطه بالنظام الحاكم للبلاد و جعلته في واد والنظام الذي يحكمه في واد .
حتي سخر أحد الظرفاء، بقوله قد أصبح الرئيس الموقر هو «الساكت الرسمي» الأكبر، باسم الحكومة في مخاطبة المواطن العادي.
ومن هنا ندرك ان كلّ الأسباب التي يصبح معها النظام في مهبّ الرياح إذا ما توافرت وأجتمعت في عالم مرتبك فوضويّ مثل عالمنا اليوم.
اصبحت اليوم متوفر في نظام الصمت المطبق
لذلك كلّه، وتذكّروا كلامي، يا خوفي الشديد على نظامنا وشعبنا الذي اصبحت لقمة العيش وسوء الخدمات واستحالة الحياة اليومية هي وقود اضطرابات اجتماعية مدمّرة.
في ظل نظام اصبحت الفئة والقبيلة و سلطة النفوذ والثروة هي كلمة الفصل فيه
بقلم شيخنا سيد محمد