Uncategorizedالأخبارجديد الأنشطةمقالات

حين تُباع الأوطان على مذبح الأنانية / سيدي عيلال

كم هو مؤلم أن يتحول التنافس، الذي يُفترض أن يكون بوابة للارتقاء الوطني، إلى مستنقع من الأنانية والصراع على المكاسب الشخصية.
حين تصرّ النخبة على تقديم مصالحها الخاصة على حساب المصلحة العامة، فإنها لا تقتل فقط روح العمل الجماعي، بل تقوّض ركائز الوطن نفسه.

ويقف الشعب حينها، مسلوب الإرادة، حائرًا أمام مشهد عبثي تتسابق فيه الأيدي على الغنيمة، لا على البناء. يدميه طول الانتظار، وتخور قواه، وقد أنهكته الخيبات المتكررة، فلا حيلة له سوى أن يراقب وطنه يُمزّق تحت أقدام من يلهثون وراء النفوذ والثروة.

وفي غمرة هذا العبث، تُترك المصلحة العامة يتيمة، والوطن بلا بوصلة، فلا برامج تُخطط لمستقبل الأجيال، ولا قرارات تُتخذ بعين المسؤولية، بل مجرد صراعات فارغة تُشعلها حسابات ضيقة لا ترى أبعد من حدود الكرسي والمصلحة الوقتية.

لقد نسيت النخبة، أو تناست، أن الانتماء للوطن ليس امتيازًا بل مسؤولية، وأن كرامة الشعوب لا تُقايض بالمناصب، ولا تُسكت بالفتات. وما لم يدرك صانعو القرار أن الوطن لا يُبنى بالاحتكار، ولا يُحمى بالأنانية، فسنظل ندفع الثمن من استقرارنا وأملنا، ومن دماء الأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى