رفعة الإنسان في زمن الانحراف عن الفطرة / سيدي عيلال

تزداد الحياة جمالًا وبهاءً حين نعيشها متمسكين بثوابتها الخالدة، وأخلاقها الراسخة، وكرامة الإنسان التي وهبها الله له تفضيلًا على كثير ممن خلق.
إننا لا نطلب رفعة مصطنعة، بل نعيش شموخنا بالفطرة، ونفخر بكوننا أبناء منظومة ربانية متناسقة، لا تحتاج إلى تحريف ولا إعادة تشكيل.
إن الشرف كل الشرف في شعور الإنسان بتفوقه الأخلاقي والروحي حين لا يُغريه الانحراف عن الأصل، ولا ينزلق في محاولات “تبديل الخَلق والخُلق” باسم الحداثة الزائفة أو التحرر الأجوف. نحن لا نُجارِي من أرادوا أن يُغيروا قوانين الكون التي خُلق عليها، بل نثبت بثقة في قيمنا، ونسير في خطى الواثق من أن البقاء للأصلح، لا للأكثر ضجيجًا.
كلما تعمقنا في إنسانيتنا، زاد هذا الكون جمالًا، لأننا نضفي عليه من نور الفطرة، لا من ظلام التشوهات التي يسوّقها البعض باعتبارها تقدمًا.
نحن نعيش بعزة، لأننا لم ننكسر في أعماقنا.
ولم نستبدل فطرة الخالق بنزوات المخلوق