Uncategorizedالأخبارحوادث

انعكاسات الحرب الدائرة في الشرق الاوسط علی موريتانيا

تقرير صحفي ... توب ريم

مع استمرار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتزايد المخاوف في الأسواق الموريتانية من موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار، خصوصًا في ظل هشاشة سلاسل الإمداد العالمية واعتماد البلاد الكبير على الاستيراد.

ويرى خبراء اقتصاديون أن التأثير لن يكون مباشرًا فحسب، بل سيمتد عبر عدة قنوات، أبرزها الطاقة والنقل والتأمين والشحن البحري، ما يجعل بعض المواد أكثر عرضة للارتفاع من غيرها.

أولًا: المحروقات ومشتقاتها

تُعدّ المحروقات في مقدمة المواد المهددة بالارتفاع، نظرًا لارتباط أسعارها بالتوترات في منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا أساسيًا لإمدادات النفط العالمية.
أي اضطراب في حركة الملاحة أو الإنتاج قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات أعلى، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار البنزين والديزل في موريتانيا، وبالتالي على تكاليف النقل والكهرباء وأسعار السلع كافة.

ثانيًا: المواد الغذائية الأساسية

تعتمد موريتانيا بشكل شبه كامل على استيراد القمح والدقيق والزيوت والسكر.
ومع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري في أوقات الحروب، يُتوقع أن تتأثر أسعار:

القمح والدقيق

الزيوت النباتية

السكر

الأرز

خاصة إذا تزامن ذلك مع مضاربات في الأسواق العالمية أو اضطراب في الموانئ الرئيسية.

ثالثًا: مواد البناء

أي ارتفاع في أسعار الطاقة سينعكس بدوره على صناعة الإسمنت والحديد، نظرًا لاعتمادها الكبير على الوقود. كما أن اضطراب الشحن البحري قد يرفع تكلفة استيراد الحديد ومواد التشييد، ما قد يؤثر على قطاع البناء والعقار محليًا.

رابعًا: النقل وقطع الغيار

ارتفاع أسعار الوقود عالميًا يعني زيادة مباشرة في تكاليف النقل البحري والبري والجوي، ما قد يرفع أسعار:

قطع غيار السيارات

الإطارات

وسائل النقل المستوردة

وهو ما سينعكس بدوره على تعرفة النقل الداخلي وأسعار السلع المرتبطة به.

خامسًا: التأمين والشحن البحري

في فترات النزاعات، ترتفع رسوم التأمين على السفن العابرة للممرات البحرية الحساسة. ومع كون موريتانيا تعتمد على الواردات القادمة عبر ممرات دولية بعيدة نسبيًا، فإن أي زيادة في كلفة التأمين ستُضاف تلقائيًا إلى سعر السلعة النهائية.

التأثير غير المباشر: موجة تضخم عامة

الاقتصاديون يحذرون من أن الخطر الأكبر لا يكمن في سلعة بعينها، بل في موجة تضخم عامة ناتجة عن:

ارتفاع الطاقة

زيادة كلفة النقل

اضطراب سلاسل الإمداد

سلوكيات التخزين والمضاربة محليًا

خلاصة التقرير

إذا طال أمد الحرب، فإن المواد الأكثر عرضة للارتفاع في موريتانيا هي:

1. المحروقات

2. القمح والدقيق

3. الزيوت والسكر

4. مواد البناء

5. قطع الغيار والنقل

ويبقى مدى التأثير مرتبطًا بطول أمد النزاع، وحجم تعطّل الإمدادات العالمية، إضافة إلى سياسات الدولة في ضبط السوق ودعم المواد الأساسية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحّة لتعزيز المخزون الاستراتيجي، ومراقبة الأسواق، والحد من المضاربات، حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى