الساحل الأفريقي يتجه شرقا: فرنسا تعلن سحب آخر جندي من النيجر وتغلق سفارتها

أعلنت القوات الفرنسية إنجاز انسحابها الكامل من النيجر اليوم الجمعة، بعد إعلان باريس إغلاق سفارتها في نيامي هذا الأسبوع بعد أشهر من التوتر الذي أعقب انقلاب النيجر في يوليو الماضي.
وأعلنت دول الساحل الثلاث (مالي والنيجر وبوركينافاسو) عن تحالف عسكري اقتصادي، بعد أزمتها مع فرنسا والغرب، وباتت تنسق خطواتها جنبا إلى جنب في الحرب ضد الإرهاب والحركات المسلحة، فضلا عن مشاريع استراتيجية مشتركة فيما بينها.
1 – عسكريا، نسقت الدول الثلاث جهودها، واشتركت في دحر المسلحين الأزواديين في كيدال شمال مالي، في أول تعاون عسكري بينها تقوده مليشيات فاغنر الروسية، الذراع العسكري الذي تعول عليه الدول الثلاث في حربها ضد الثوار والإرهابيين معا، فضلا عن شراكاتها مع روسيا في مشاريع عدة أهمها التعدين والطاقة.
2 – تتعاون الدول الثلاث مع تركيا منذ عقدين بشكل وثيق، وعززت أنقرة بعد خروج فرنسا من المنطقة من ذلك التعاون، عسكريا عبر تزويد مالي مؤخرا بطائرات مسيرة أبرزها “بيرقدار”، أعطتها تفوقا ملموسا في حربها في مناطق صحراوية شاسعة، ونفذت من خلالها غارات ساعدتها على تفوق جوي غير مسبوق على خصومها، برزت في استعادة سلطتها على كيدال معقل الطوارق الشهير، واغتيالات لقيادات آخرها العسكري البارز من الطوارق “حسن فغاغا”، فضلا عن مشاريع تبادل تجاري كبرى لتركيا مع هذه الدول.
3 – تعد الصين شريكا استراتجيا مهما لهذه الدول منذ عقود، وتعقد الدول الثلاث آمالا كبيرة على بكين في مساعدتها على النهوض، من خلال مشاريع حيوية في البنية التحتية والتصنيع، وأنجزت الصين مشاريع كبرى في السكك الحديدية والطرق وغيرها.
4 – تسعى أنظمة الدول الثلاث التي أتت عبر انقلابات عسكرية، لفك عزلتها، بعد عقوبات منظمة إيكواس، وبعد السخط الغربي الذي قادته فرنسا ضدها، وتسعى لفرض وجودها عبر تعاونها مع المعسكر الشرقي الآخذ في التنامي غربي القارة.
5 – أكثر تحديات دول المنطقة حاليا، هي الجماعات الإرهابية التي تعد سرطانا حقيقيا في كل الساحل، تحديدا القاعدة، وتنظيم الدولة، إضافة إلى الحركات المسلحة الأزوادية التي أضحت في مواجهة عسكرية مع مفتوجة مع مالي، من غير الوارد إيجاد أي استقرار دون إيجاد حل سياسي معها.
6 – يأتي بعدها انتقادات وجهتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية في عمليات القتل الهمجية التي تمارسها جيوش هذه البلدان ضد مدنيين، خاصة في مالي، وبوركينافاسو مؤخرا، بعد أن دأبت فاغنر والجيوش التي تعمل معها على إبادة أحياء كاملة بتهمة دعم الإرهابيين، وهي عمليات موجهة ضد جميع سكان المناطق التي يتم تحريرها من الجماعات الإرهابية، ويتهم سكانها بأنهم كانوا حاضنة للإرهاب.
من صفحة الصحفي عمر الأنصاري