Uncategorizedالأخبارمقالات

الوزير والاداري السابق جالو أبوموسي.. قامة إدارية هادئة ورجل دولة يجمع بين الحكمة والوطنية والاستقامة

تُقاس مكانة رجال الدولة بما يقدمونه لوطنهم، وبما يتحلون به من حكمة واستقامة، وبقدرتهم على خدمة المصلحة العامة وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الجمهورية.

ومن هذا المنطلق، تبرز شخصية الوزير والإداري جالو أبوموسي، بما تمثله من خبرة إدارية، ورجاحة في الرأي، وهدوء في المواقف، وحرص على وحدة موريتانيا وانسجام مكوناتها.

إن ما يميز جالو أبوموسي، في الصورة التي يعرفه بها أغلب مكونات الشعب في الولايات التي خدم فيها ، هو اجتماع الحكمة بالاتزان، والخبرة بالتواضع، والالتزام الوطني بالتمسك بقيم الدولة الجامعة.

فهو من الأطر الذين خدموا البلاد في أكثر من موقع، وتتيح لهم تجربتهم الإدارية الإسهام في معالجة القضايا العامة برؤية هادئة، بعيداً عن الانفعال والمزايدات.

كما أن رجاحة العقل تظل قيمة حقيقية حين تقترن بالاستقامة، وتكون المصلحة الوطنية هي المعيار في الرأي والموقف.

وينحدر الوزير السابق والاداري جالو أبوموسي  من ولاية كوركول، وتحديداً من مقاطعة مقامة، وهي منطقة عريقة في تاريخها وتنوعها الاجتماعي والثقافي، وقد أسهم أبناؤها في الحياة العامة وبناء الدولة.

ويشكل هذا الانتماء جزءاً من هويته الوطنية، دون أن يحد من اتساع رؤيته لموريتانيا التي يؤمن بأن مستقبلها لا يُصان إلا بوحدة أبنائها، واحترام تنوعهم، وترسيخ المواطنة أساساً للحقوق والواجبات.

ويحظى الاعتزاز باللغة العربية بمكانة في تصور جالو أبوموسي للهوية الوطنية؛ فهي اللغة الرسمية للبلاد، ووعاء مهم من أوعيتها الحضارية والثقافية.

غير أن قوة الهوية الوطنية تزداد حين يجتمع الاعتزاز باللغة الرسمية مع احترام اللغات الوطنية الأخرى، في إطار من التكامل والتعايش، بعيداً عن أي توظيف للتنوع في صناعة الخصومة أو تعميق الانقسام.

أما وطنيته، فتتجلى في إيمانه بأن موريتانيا أكبر من الانتماءات الضيقة، وأن وحدة الجمهورية لا تتحقق بالخطب وحدها، بل بالإنصاف وتكافؤ الفرص واحترام كرامة جميع المواطنين.

فالانسجام الوطني الذي يدعو إليه لا يعني إلغاء الاختلاف، وإنما إدارته بحكمة، وتغليب الحوار، ومنع تحول التباين الاجتماعي والثقافي إلى سبب للإقصاء أو التنازع.

وفي هذا السياق، يلتقي موقف جالو أبوموسي الداعم الحقيقي  للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع قناعته بأن التهدئة والحوار والإنصاف تشكل عناصر مهمة في تعزيز الاستقرار الوطني.

ويرى في الرئيس رجل مرحلة تتطلب تقريب المسافات بين مكونات الشعب، وتثبيت الثقة في مؤسسات الدولة، ومواصلة العمل من أجل موريتانيا أكثر تماسكاً وعدلاً.

ويأتي دعمه لهذا النهج، وفق هذا التصور، تعبيراً عن قناعة سياسية ووطنية، لا مجرد موقف عابر.

ومع ذلك، فإن الوفاء لأي مشروع وطني يقتضي الحرص على تجسيد مبادئه في الواقع؛
إن جالو أبوموسي، بما يُنسب إليه من حكمة ورجاحة رأي واستقامة وهدوء، يمثل صورة للإطار الإداري الذي تزداد حاجة الدولة إليه في مرحلة تتطلب الجمع بين الخبرة والنزاهة، وبين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على الجميع. فالمناصب تزول، أما الأثر الذي يتركه المسؤول في مؤسسات بلده وذاكرة مواطنيه فيبقى رهيناً بصدق خدمته ونزاهة ممارسته.
إن موريتانيا تحتاج إلى رجال دولة يؤمنون بأن الوطن لا يُختزل في مكون، ولا يُختصر في شخص، ولا يُبنى بالتملق، بل بالحكمة والعدل والاستقامة.

وتلك هي القيم التي ينبغي أن تجمع الموريتانيين تحت راية الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتجعل من اختلافهم مصدر غنى، ومن وحدتهم أساساً للاستقرار والتنمية.

وفي تقدير من يعرفون مسيرة جالو أبوموسي، فإن هدوءه واتزانه واهتمامه بالشأن العام تمثل عناصر جديرة بالتقدير؛ فالوطنية الصادقة ليست ادعاءً، وإنما التزام يتجدد بالعمل والمسؤولية،

وبالانحياز الدائم إلى وحدة البلاد وكرامة أبنائها ومصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.

 

بقلم نوح محمد محمود كاتب صحفي مقيم في دولة الامارات العربية المتحدة

زر الذهاب إلى الأعلى